النهي عن شرط في بيع
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٨( وَفَسَدَ كُلُّ بَيْعِ أَجَلٍ ) لِغَيْرِ وَقْتٍ مُنْضَبِطٍ ( لَا لِمُنْضَبِطٍ كَحَصَادٍ ) وَجِذَاذٍ وَدَوْسٍ وَدَرِّهِ وَقُدُومِ الْأَعْرَابِ أَوْ الْمُسَافِرِينَ أَوْ الْحَاجِّ وَخُرُوجٍ إلَى بَلَدِ كَذَا وَوُصُولِ الْبَيْتِ أَوْ السُّوقِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَقِيلَ : يَجُوزُ إلَى الْأَجَلِ الْمَجْهُولِ عَلَى مَا أَسَّسَا عَلَيْهِ الْبَيْعَ كَمَا فِي ( الْمِنْهَاجِ ) ( وَجَوَّزَ ) أَيْ حَكَمَ بِثُبُوتِهِ وَانْعِقَادِهِ ( عَلَى الْحُلُولِ ) فَيَأْخُذُهُ بِهِ الْبَائِعُ مَتَى شَاءَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَكَيْفَ يُوَفَّرُ الثَّمَنُ وَيُؤْخَذُ عَاجِلًا ؟ فَالتَّحْقِيق فَسَادُهُ إلَّا بِتَجْدِيدٍ ، وَقِيلَ : إنَّهُ إنْ بَاعَ إلَى خُرُوجِ الْمُشْتَرِي لِبَلَدِ كَذَا أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ الْبَيْتَ أَوْ السُّوقَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَسَدَ لِلْجَهْلِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ ، أَيَخْرُجُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَصِلُ أَمْ لَا ؟ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْ أَحَدَهُمَا نَقْضَهُ ثَبَتَ ، وَإِنْ قَالَ : إلَى بَيْعِ السِّلْعَةِ لَمْ يَثْبُتْ وَأَجَازَ ابْنُ مَحْبُوبٍ الْبَيْعَ إلَى أَيَّامٍ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ ، وَكَذَا السَّلَفُ لَا إلَى الْأَيَّامِ ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ عَلَى أَنَّهَا لِسَبْعَةٍ ، وَفِي إلَى الْقَيْظِ وَالصَّيْفِ وَالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَالشِّتَاءِ خِلَافٌ ، قِيلَ : ثَبَتَ إلَّا إنْ نَقَضَاهُ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْمُتَامَمَةِ فَعَلَى الْخِلَافِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْفُصُولَ بِالْحِسَابِ الَّذِي يُذْكَرُ فِي الْفَلَكِ جَازَ قَطْعًا ، وَإِنْ قَالَ : إلَى شَهْرِ كَذَا فَأَوَّلُهُ ، وَإِنْ قَالَ : إلَى رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى فَضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّهُمَا رَبِيعَانِ وَجُمَادَيَانِ وَلَهُمَا النَّقْضُ ، وَالصَّحِيحُ فَسَادُهُ إلَّا إنْ قَصَدَا مُعَيَّنًا جَازَ قَطْعًا ، وَجَازَ إلَى النَّيْرُوزِ أَوْ الْمِهْرَجَانِ إنْ عُرِفَ ، لَا إلَى صَوْمِ النَّصَارَى لِأَنَّهُ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ ، وَإِنْ تَعَيَّنَ جَازَ ، وَيَجُوزُ بِالسَّنَةِ الْعَجَمِيَّةِ وَشُهُورِهَا عَلَى التَّحْقِيقِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَأَصَحُّ الْآجَالِ