شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن شرط في بيع

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٠

وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا لِأَجَلٍ وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : إذَا حَلَّ فَاشْتَرِ لِي كَذَا كُرِهَ ، وَكَذَا إنْ بَاعَ بِعَاجِلٍ وَإِنْ اشْتَرَى لَهُ فَضَاعَ مَا اشْتَرَى ، فَقِيلَ : ضَاعَ عَلَى مَنْ اشْتَرَى لَهُ ، وَقِيلَ : عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَصِلْ يَدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَيَرُدُّهُ لَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ، وَإِنْ جَرَتْ عَادَةٌ أَنَّ الْمَكُّوكَ مَثَلًا بِكَذَا دِرْهَمًا لِأَجَلٍ وَأَنَّهُ إذَا حَلَّ أَخَذَ مَكُّوكَيْنِ بِلَا شَرْطٍ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَجُزْ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ وَأَنَّهُ إنْ قَدَرَا عَلَى تَطْهِيرِ قُلُوبِهِمَا جَازَ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ إنْ حَلَّ وَلَمْ يُحْضِرْ الدَّرَاهِمَ وَاتَّفَقَا عَلَى سِعْرِ الْحَبِّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ وَاعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَوْقِفِهِمَا وَسَمْعِهِمَا ذَلِكَ .

٦٬٧٦٠ / ١٧٬٤٣٨