شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن بيع الثنيا

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٩

التَّسْمِيَةِ ، وَقِيلَ : الِاسْتِثْنَاءُ جَائِزٌ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ وَمَا لَا تُمْكِنُ ، وَكَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الثَّمَنِ ، وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا وَاسْتَثْنَى مِنْهُ سَهْمَ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إنْ كَانَ سَهْمُ شَرِيكِهِ مَعْلُومًا ، وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا وَاسْتَثْنَى خِلَافَهُ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ ، وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا وَسَمَّاهُ بِخِلَافِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ حِينَ قَصَدَهُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُ لَكَ هَذِهِ الشَّاةَ مُشِيرًا إلَى جَمَلٍ أَوْ دَارٍ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتُ لَك هَذَا الشَّيْءَ غَدًا لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : إذَا قَبِلَهُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا جَازَ ، وَإِنْ دَفَعَهُ الْيَوْمَ لَمْ يُصِبْهُ غَدًا ، وَإِنْ اسْتَثْنَى عَدَدًا مَعْلُومًا أَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلٌ ، وَإِنْ بَاعَ الْأَنْدَرَ وَاسْتَثْنَى التِّبْنَ ، فَقِيلَ : لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، وَكَذَا إنْ بَاعَ دَارًا وَاسْتَثْنَى حَجَرًا مَعْلُومًا مِنْهَا أَوْ بَيْتًا وَاسْتَثْنَى خَشَبَهُ ، أَوْ خَشَبَةً مَعْلُومَةً ، أَوْ سَارِيَةً مَعْلُومَةً ، إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ السُّوَارُ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ ، وَلَا يَجُوزُ إنْ بَاعَ عَيْنًا وَاسْتَثْنَى مَاءَهَا ، وَإِنْ بَاعَ دَارًا وَاسْتَثْنَى بُقْعَتَهَا ، أَوْ شَجَرَةً وَاسْتَثْنَى مَوْضِعَهَا ، أَوْ بَابًا وَاسْتَثْنَى مَسَامِيرَهُ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتُ لَكَ هَذَا التَّمْرَ وَنَوَاهُ ، أَوْ هَذِهِ الْبَيْضَ وَمُحَّهَا ، أَوْ هَذِهِ النَّاقَةَ وَجَنِينَهَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْحَوَامِلِ ، أَوْ هَذِهِ الشَّاةَ وَصُوفَهَا وَجِلْدَهَا وَرَأْسَهَا ، أَوْ الْبَيْتَ وَخَشَبَهُ ، أَوْ الشَّجَرَةَ وَغُصُونَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُبَاعُ فَبَاعَهُ وَخَصَّ بَعْضًا مِنْهُ بِالذِّكْرِ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ .

٦٬٧٩٩ / ١٧٬٤٣٨