النهي عن الغش والخديعة
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٣وَلُحُوقِ الْمَضَرَّةِ ، فَمَنْ شَاءَ ذَهَبَ إلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ الْجَالِبِ ، بِأَنْ يَقْصِدَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَقْصِدَ بِهَا الْبَلَدَ ، وَيَخْرُجُوا عَنْهَا إلَيْهِ ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ ، فَعَامٌّ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ تَلَقِّي الْجَوَالِبِ لَا كَمَا قِيلَ : إنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَلَقِّيهمْ بَعْدَ فَرْسَخَيْنِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمَنْعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلًا لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاخْتَلَفَتْ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالَ بَعْضٌ : حَدُّ الْمَنْعِ مَا دُونَ الْمِيلِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ الْيَوْمَيْنِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ الْفَرْسَخَيْنِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَالتَّلَقِّي لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَصَدُوا بَلَدَ غَيْرِ الْمُتَلَقِّي أَوْ جَاءُوا إلَى بَلَدٍ هُوَ لَهُمْ وَجَلَبُوا لِلْبَيْعِ فِيهِ .