شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يعقد عليه من المبيعات والمشتريات

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٢

فَتَكُونُ الْأَقْوَالُ فِي الْعَدَدِ ، وَيَكُونُ غَيْرَ حُكْمِهِ حُكْمُ الْعَيْبِ ، أَوْ الْغَبْنِ إنْ خَرَجَ فِيهِ تَأَمَّلَ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ غَائِبًا فَادَّعَى الْمُشْتَرِي تَلَفَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْبَائِعُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَكَذَا فِي النُّمُوِّ وَحُدُوثِ الْعَيْبِ ، وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَالْقَوْلُ فِيمَا عَلَى الشَّجَرِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَفِيمَا وُضِعَ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَسَوَاءٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِلنَّفْسِ أَوْ لِلْغَيْرِ .

أَقَرَّ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْمَعْرِفَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا النَّقْضُ إلَّا بِرِضَاهُمَا بِهِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي : رَأَيْته وَقَبِلْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : لَمْ أَرَهُ وَلَمْ أَقْبَلْهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِهِ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ جَاهِلًا وَكَذَا الْبَائِعُ وَصَحَّ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : لَا يَمِينَ فِيهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إقْرَارٌ بِمَعْرِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ وَعَلَيْهِ يَمِينٌ وَأُبْطِلَ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : قَوْلُ مَنْ نَفَاهُ لِإِثْبَاتِهِمَا الْبَيْعَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ : قَوْلُ مَنْ بِيَدِهِ الْمَبِيعُ ، وَالْقَوْلُ فِي جَهْلِ الْبَعْضِ كَالْقَوْلِ فِي جَهْلِ الْكُلِّ ، وَمَنْ ادَّعَى مُفْسِدًا كَرِبًا وَفَسَخَ فَلْيُبَيِّنْ وَإِلَّا حَلَفَ الْخَصْمُ ، وَكَذَا مُدَّعِي خِيَارٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ( وَصَحَّ ) بَيْعُ الشَّيْءِ ، ( قِيلَ : إنْ عِلْمَاهُ ) جَمِيعًا .

٦٬٩١٢ / ١٧٬٤٣٨