شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الحيوان غير العاقل

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٩

وَجَازَ بَيْعُ مُوَحِّدٍ وَإِنْ لِبَادٍ أَوْ مُخَالِفٍ لَا لِمُشْرِكٍ .

S( وَجَازَ بَيْعُ مُوَحِّدٍ ) بِأَنْ وَحَّدَ بَعْدَ أَنْ اُسْتُعْبِدَ بِشِرْكِهِ ، أَوْ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ مُشْرِكَةٌ مِنْ مُوَحِّدٍ ، أَوْ بَلَغَ وَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ لِبَادٍ أَوْ مُخَالِفٍ لَا لِمُشْرِكٍ ) وَلَوْ كِتَابِيًّا ذِمِّيًّا ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بَيْعَ الْعَبْدِ الْمُوَحِّدِ لِلذِّمِّيِّ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ، وَأَنْ يَدَعَهُ وَدِينَهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾ وَلِحَدِيثِ : ﴿ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ لَا تَتَرَاءَى نَارُهُمَا إلَّا عَلَى حَرْبٍ ﴾ وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ : كُلُّ مُسْلِمَةٍ بِيَدِ ذِمِّيٍّ تُبَاعُ فِي سُوقِ الْإِسْلَامِ وَيُعْطَى ثَمَنَهَا ، وَالذُّكُورُ إنْ طَلَبُوا الْبَيْعَ حُكِمَ لَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ سَكَتُوا تُرِكُوا ، وَزَعَمَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي عَلِيٍّ وَقَالَ : أَرَأَيْتُ إنْ أَخَذَهَا بِرِجْلِهَا مَنْ يَمْنَعُهُ ؟ .

٦٬٩٤٩ / ١٧٬٤٣٨