شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الحيوان غير العاقل

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٠

وَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْفِدَاءِ كَالْبَيْعِ لَهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ .

S( وَهَلْ يُمْنَعُ ) الْعَبْدُ الْمُشْرِكُ الْمُسْتَعْبَدُ بِالْإِشْرَاكِ ( مِنْ الْفِدَاءِ ) بِأَنْ يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْكُفَّارَ فَيَأْمُرُونَ مُشْرِكًا فَهُوَ عَبْدٌ ، إنْ طَلَبُوا فِدَاءَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ عَنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ لِئَلَّا يَعُودَ فِي حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ إمَّا أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يُسْتَرَقَّ عَلَى أَنَّ الْمَنَّ وَالْفِدَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ﴾ مَنْسُوخَانِ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَهُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الضِّيَاءِ " ، وَمَشْهُورُ أَبِي حَنِيفَةَ ( كَ ) مَنْعِ ( الْبَيْعِ ) بَيْعِ الْعَبْدِ وَلَوْ مُشْرِكًا ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْرِكِ ، ( أَوْ لَا ) يُمْنَعُ مِنْ الْفِدَاءِ بَلْ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ قَبُولَ الْفِدَاءِ فَعَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوا ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبْتُ ؛ لِأَنَّ آيَةَ السَّيْفِ فِي غَيْرِ الْمَأْسُورِ فَلَا تَنْسَخُ آيَةَ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَهِيَ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؟ ( قَوْلَانِ ) .

٦٬٩٥٠ / ١٧٬٤٣٨