26- تفسير آيات المواريث وقسمته ونصيب كل وارث والكلالة
الجزء ١ · صفحة ١١٩ثم بين قسمة المواريث في هذه الآية التي بعدها: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ ﴾(النساء:11) يعني: الصغير ﴿ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ يعني: للصغير والكبير مثل حظ الأنثيين ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ يعني: بنات ﴿ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ﴾ يعني: أكثر من اثنتين، إذ كن اثنتين ليس معهن ذكر ﴿ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ الميت والبقية للعصبة ﴿ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾ والبقية للعصبة.
تفسير ميراث الأبوين من ولدهما:
قوله في سورة النساء(الآية:11): ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾ يعني: أبوي الميت ﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ ﴾ الميت ﴿ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ يعني: ولداً ذكراً أو كان له ابنتان، أو فوق ذلك ولم يكن معهن ذكر، فإن كان للولد ابنة واحدة فلها نصف المال ثلاثة أسداس، وللأم السدس، وللأب السدس، وبقى السدس الواحد فهو للأب لأنه هو العصبة.
﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ﴾ ذكر ولا أنثى ﴿ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ وبقية المال للأب ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ ﴾ للميت ﴿ إِخْوَةٌ ﴾ للميت إخوة أو إخوان فصاعداً أو أختان أو أخ وأخت ﴿ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ وما بقى فللأب وليس للأخوة شيء مع الأب ، ولكنهم حجبوا الأم عن الثلث .
ثم قال: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ يوصى به الميت، يعني: يقسم الميراث على الورثة من بعد الدين الذي على الميت، أو ﴿ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا ﴾ فيما بينه وبين الثلث، ولا تجوز وصية لوارث أبداً ﴿ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ﴾ يعني: فيما قسم من الميراث ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾يعني: حَكم قسمته.
تفسير ما يرث الرجل من امرأته: