الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

31- تفسير آيات زنا المملوكين والمكرهة عليه وشيء ومن أحكام التقية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

نفاق بالعمل ونفاق بالتكذيب، وقد اختلفت منازلهم وليست سواء.﴿ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ﴾(المنافقون:1-3) .

وكان كفرهم حين ركنوا إلى المعصية ثم أصروا عليها، وليستا سواءً.

وأما الذكر ذكران:

ذكر باللسان، بالتسبيح والتهليل، وقراءة القرآن فحسن، وأفضل الذكر ذكر الله عندما حرم الله عليك، فتصبر نفسك عنه، وتذكر مقامك بين يدي ربك فذلك أفضل الذكر.

وأما الحق: فحق في الدين، وحق على الإخوان في الله.

وأما الكفر كفران:

فكفر بالله وبالتنزيل، وكفر بالنعم وبالتأويل، قال تعالى :﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِه ﴾ يعني: بالتأويل ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾(البقرة:121).

وأما السنة سنتان :

فسنة فريضة، والأخذ بها هدي وتركها ضلالة، وسنة ليست بفريضة، والأخذ بها فضيلة ، وتركها إلى غيرها خطيئة.

قال: لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية التي في البقرة: ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ إلى آخر الآية(البقرة:286) قال جبريل عليه السلام: "قد فعل الله فرفع النسيان والخطأ، وما لم تعلموا به فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين، فمن تاب من كل ذنب وندم تاب الله عليه".

قال أبو الحواري: ليس على العبيد ولا على الإماء حدود في الزنا حتى يحصنوا بالأحرار، فإذا زنوا بعد إحصانهم فعليهم نصف الجلد، خمسون جلدة.

/

١٤١ / ٣٠٦