31- تفسير آيات زنا المملوكين والمكرهة عليه وشيء ومن أحكام التقية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤نفاق بالعمل ونفاق بالتكذيب، وقد اختلفت منازلهم وليست سواء.﴿ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ﴾(المنافقون:1-3) .
وكان كفرهم حين ركنوا إلى المعصية ثم أصروا عليها، وليستا سواءً.
وأما الذكر ذكران:
ذكر باللسان، بالتسبيح والتهليل، وقراءة القرآن فحسن، وأفضل الذكر ذكر الله عندما حرم الله عليك، فتصبر نفسك عنه، وتذكر مقامك بين يدي ربك فذلك أفضل الذكر.
وأما الحق: فحق في الدين، وحق على الإخوان في الله.
وأما الكفر كفران:
فكفر بالله وبالتنزيل، وكفر بالنعم وبالتأويل، قال تعالى :﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِه ﴾ يعني: بالتأويل ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾(البقرة:121).
وأما السنة سنتان :
فسنة فريضة، والأخذ بها هدي وتركها ضلالة، وسنة ليست بفريضة، والأخذ بها فضيلة ، وتركها إلى غيرها خطيئة.
قال: لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية التي في البقرة: ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ إلى آخر الآية(البقرة:286) قال جبريل عليه السلام: "قد فعل الله فرفع النسيان والخطأ، وما لم تعلموا به فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين، فمن تاب من كل ذنب وندم تاب الله عليه".
قال أبو الحواري: ليس على العبيد ولا على الإماء حدود في الزنا حتى يحصنوا بالأحرار، فإذا زنوا بعد إحصانهم فعليهم نصف الجلد، خمسون جلدة.
/