الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

41- تفسير آيات الزواج بحرائر أهل الكتاب وملك اليمين

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ) يعني: إذ رخص لكم في تزوج الإماء لمن لم يجد سعة أن يتزوج حرة ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ) يعني: لا يصبر على النكاح، يعني: يضعف عن تركه، فلذلك أحل الله لهم تزوج الولائد لئلا يزنوا.

فمن لا يقدر على تزوج وليدة أو غيرها فليصبر، كما قال الله في سورة النور ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا ) لا يقدرون على الزواج ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ ) بالحلال ( مِنْ فَضْلِهِ ).

عن ابن عباس في رجل زنا بامرأة ثم تزوجها قال: التزويج حرام كما قال الله ( لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )، توبتهما أن يفرقوا، ويكونون متفرقين أبداً.

عن أبي بكر الصديق: أنه أوتي برجل من قريش يقال له مطر بن الأسود، قد زنا بامرا' من ريش يقال لها زينب بنت الأرقم، ولم يكونا محصنين، فجلدهما الحد ثم فرّق بينهما.

/

١٧٩ / ٣٠٦