44- تفسير آيات حسن صحبة النساء وأحكام النشوز وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ١٨٩قال: قال الله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ).
وقال لنبيه: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ).
وقال: ( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ )، فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وعَمِلَ بما أمر به، وقال: (إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ).
فمضى موقناً بعهد ربه- صلوات الله عليه ورحمته- فالحلال اليوم هو الحلال يومئذٍ، والحرام هو الحرام يومئذٍ، والسنة اليوم سنته التي توفي عليها النبي صلى الله عليه وسلم (لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ).
( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ )، قال الله: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ).
قال أبو الحواري: الذي عرفنا من فقهاء المسلمين، لا قصاص بين الزوجين، وإنما القصاص بينهما في النفس إذا قتلها أو قتلته.
تفسير الحكم بين الرجل وامرأته:
قوله في سورة النساء(الآية 35):
(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) يعني: وإن علمتم اختلافاً بين الرجل وامرأته ، فلم يتفقا، ولم يدر من قبل الرجل النشوز أو من قبل المرأة (فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ ) يعني: رجلاَ عدلاَ من أهل الزوج ( وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا) يعني: رجلاَ عدلاَ من أهل المرأة ينظران في النصيحة لهما، فيعلمان الظالم ، ويأمران بالمعروف. وذلك أن يخلوا [ حَكَمُ ]الزوج بالزوج، فيقول: