45- تفسير آيات الطلاق وأنواعه وأحكامه والمراجعة في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٩٤( وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً ) يعني : ولا تتخذوا ما أمر الله في كتابة من إمساك النساء بمعروف ، أو تسريح بإحسان استهزاء ، يعني لعباً ( وَاذْكُرُوا ) يعني : واحفظوا ( نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) يعني : في الإحسان بالإسلام ، واحفظوا ( وَمَا أَنْزَلَ ) الله ( عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ) يعني : القرآن والحكمة ، يعني : المواعظ التي في القرآن في أمره ونهيه ( يَعِظُكُمْ بِهِ ) يعني : بالقرآن .
( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) يعني : فلا تعصوه فيما أمركم فيهن ، ثم حذرهم فقال ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ).
يعني : من أعمالكم (عَلِيمٌ ) فيجزيكم به .
قال : أفضل الطلاق ، أن يطلق الرجل امرأته إذا اغتسلت من الحيض من قبل أن يجامعها تطليقة واحدة .
فإن شاء راجعها بالمهر الأول ، ويشهد رجلين من المسلمين على أنه قد راجعها . وإن جامعها من قبل أن يشهد ، بانت منه ولا يتزوجها ابداً . وإن لم يرد مجامعتها يكف عنها الجماع ، وتبقى في بيته ونفقته ، فإذا انقضت عدتها بانت منه بتطليقة واحدة ، وحلت للأزواج وهو خاطب من الخطاب ، إن شاءت كانت امرأته بمهر ونكاح جديد على تطليقتين والأمر إليها إن شاءت .
قال : ويطبق الرجل امرأته التي لم يمسها إن شاءت بتطليقة واحدة وليس عليها
عدة . .
قال : ويطلق الحبلى إذا شاء تطليقة واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها انقضت
عدتها .
قال : والمرأة التي أيست من المحيض ، وقد دخل بها زوجها يمسك عنها الجماع شهراً ثم يطلقها واحدة إذا شاء .
قال : وكذلك التي لم تبلغ المحيض ، وقد دخل بها زوجها .
ولا تخرج [ التي ] قد يئست من المحيض ، والتي لم تبلغ المحيض من بيوتهن ثلاثة أشهر .
والمراجعة في العدة في تطليقة واحدة أو اثنتين بمنزلة التي تحيض ، فإن مات أحدهما فالميراث بينهما العدة .