45- تفسير آيات الطلاق وأنواعه وأحكامه والمراجعة في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥عن ابن مسعود : أنه ورث علقمة بن قيس من امرأته بعد ثمانية عشر شهراً كان دخل بها زوجها فطلقها واحدة فماتت قبل أن تحيض ثلاث حيضات . فقال ابن مسعود لعلقمة بن قيس :
خذ ميراثك منها ، فإن الله حبسه لك .
قال : وليس بين المسلم الحر وبين اليهودية والنصرانية والأمة ميراث ، وليس بين المرأة الحرة وبين زوجها العبد ميراث .
تفسير ما نهى الله ولي المرأة أن يمنعها أن ترجع إلى زوجها الذي طلقها واحدة أو اثنتين بعد انقضاء العدة :
قوله : في سورة البقرة :
( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ )يقول : فانقضت عدتهن ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ) .قيلت في معقل بن يسارالمزني . وأبي البداح الأنصاري وذلك أن أبا البداح بن عاصم الأنصاري كان تزوج أخت معقل فطلقها واحدة ، فبانت منه ، وأراد المراجعة بنكاح جديد ومهر جديد ، فمنع المرأة أخوها معقل بن يسار أن ترجع إلى زوجها ، قال : لئن فعلتِ لا أكلمك أبداً وقال لزوجها :
أنكحتك وألزمتك وآثرتك على قومي ، فطلقتها وأجحفت بها والله لا أزوجكها
أبداً . قال الله ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) يعني : معقلاً ، لا تمنعوهن ( أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ) يعني : أن يرجعن إلى أزواجهن .
) إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) يعني : بمهر جديد ونكاح جديد ( ذَلِكَ ) الذي ذكر الله من النهي ألا يمنعها من الزوج ( يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعني : يصدق بالله أنه واحد ويصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، فليفعل ما أمرالله ، يعني : ماذكر الله في هذه الآية ( ذَلِكُمْ أَزْكَى ) يعني : المراجعة خير لكم من الفرقة (وَأَطْهَر) لقلوبكم من الريبة ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ ) يعني : حقا لقلوبكم كل واحد منهما للآخر ( وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).