الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

تفسير الذي يبخل بالزكاة , وما أعد الله له

الجزء ١ · صفحة ٣٨

تفسير ما أعد الله للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة محتسبين :

قوله في السورة التي يذكر فيها البقرة: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ﴾(البقرة:3) يعني: يتمون ركوعها وسجودها بوضوء تام في مواقيتها ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ يعني: الزكاة المفروضة﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(البقرة:4-5)، مثلها في أول السورة التي يذكر فيها لقمان .

وقال في السورة التي يذكر فيها الأنفال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ يعني: خافت قلوبهم ﴿ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ* أُولَئِكَ ﴾يعني الذين ذكرهم الله في هذه الآيات ﴿ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ (الأنفال:2-4) يعني : رزقاً حسناً في الجنة .

تفسير الذي يبخل بالزكاة ، وما أعد الله له :

قوله في السورة التي يذكر فيها المنافقون(الآيات:9-11) :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ يعني: الذين أقروا باللسان ، فهم المنافقون الذين بخلوا بما أنزل الله من الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والذين آمنوا .

قال الله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ يعني: من يبخل بحق الله الذي افترض الله عليه فإنما يبخل عن نفسه ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون .

٣٧ / ٣٠٦