تفسير الذي يبخل بالزكاة , وما أعد الله له
الجزء ١ · صفحة ٤٠قال : وذلك أن كنز أحدهم يتحول يوم القيامة ذكراً شجاعاً أقرعاً له زبيبتان فيطوق بهما في عنقه فينهشه فيتقيه بذراعيه فيلقمهما حتى يقضي ما بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار، ألا ساء ما يرزقون .
﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾.
يقول: إن يبخلوا بالزكاة وغيرها من الحقوق ، فإنه يرثهم ويرث أهل الأرض والسموات ، ويبقى الرب ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.
وقوله في السورة التي يذكر فيها براءة ( الآيتان: 34-35 ):
﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴾ يعني بالكنز: منع الزكاة ، فمن كان له فوق الأرض أو في بطنها فلم يعط زكاته وحق الله فيه فهو الكنز، قال: ﴿ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يعني: في طاعة وفي حق الله الذي أوجب عليهم ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ يعني : وجيعاً في الآخرة.
﴿ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا﴾ يعني: على الكنوز ﴿ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ ﴾./