الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

16- تفسير آيات مشروعية الصوم وفضله وأحكامه والسحور

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أفطر يوماً واحداً من شهر رمضان وهو في الحضر متعمداً من غير عذر فعليه صيام شهرين ، ويخاف على نفسه ، وإن قدر أن يعتق رقبة فليعتق ، فإن لم يجد فليفعل خيراً ويخاف على نفسه ويتوب إلى الله ويرغب".

عن النبي صلى الله عليه وسلم : في رجل جامع امرأته في شهر رمضان متعمداً ، قال: فليصم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع الصوم فإطعام ستين مسكيناً ويقضي ذلك الشهر كله كاملاً، ويفعل ما استطاع من العتق والصيام ويرغب إلى الله خوفاً وطمعاً ﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾(الأعراف:56) .

قال: والمرضع التي خافت على ولدها الفساد ، تفطر وتطعم كل يوم مسكيناً ، لكل يوم نصف صاع من حنطة ، وتقضي بعد ذلك .

تفسير السحور :

قال : ثلاثة من أمر النبوة :" تعجيل الفطور ، وتأخير السحور ، والصمت في غير ذكر الله".

قال : رجلان أكلا في شهر رمضان نهاراً ظن أحدهما أن الشمس قد غابت ثم استبان أنها لم تغب ، وأنه في النهار .

قال : أما هذا فعليه القضاء ، لأن الله تعالى يقول ( البقرة:آية187): ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ فلم يتم هذا صومه إلى الليل .

وأما الآخر فإنه أكل بعدما أصبح وظن أنه لم يصبح ، ثم استبان له أنه أكل بعد الصبح.

قال: عليه القضاء لأن الله يقول (البقرة:187): ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ﴾ فعليه أن ينظر حتى يستبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

تفسير صوم التطوع :

قوله في سورة الأحزاب (الآية:35) : ﴿ وَالصَّائِمِينَ ﴾ الرجال ﴿ وَالصَّائِمَاتِ ﴾ قال : من صام شهر رمضان ، والذي أوجب الله عليه من الصيام ، والحقوق التي افترض الله عليه ، فمن أوفى بما عاهد الله فهو من الصائمين والصائمات فسيؤتيه أجراً عظيماً.

٦١ / ٣٠٦