18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام
الجزء ١ · صفحة ٧٤وهكذا التلبية في العمرة ، فهذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم .
قال: وتمام الحج والعمرة الإحرام من المواقيت .
قال : وقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل الطائف ونجد ذات قرن ، ولأهل اليمن يلمم، ووقت عمر بن الخطاب لأهل العراق ذات عرق .
وقال عطاء: فليس لأحد من الناس يريد مكة فريضة أو تطوعاً يجاوز هذه المواقيت إلا محرماً بحج أو عمرة .
وقال: إن تبدءوا بالعمرة إذا كان في أشهر الحج لمن أراد الحج في عامة ، ذلك لحديث بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن جابر أنه قال: "قد قرن النبي صلى الله عليه وسلم للحج والعمرة جميعاً ، فطاف بالبيت سبعاً، واحداً للحج والعمرة جميعاً، وسعى بين الصفا والعمرة سبعاً للحج والعمرة جميعاً ، ولم يحلق رأسه ، ولم يقصر وقام على إحرامه حتى أحل يوم النحر ، ونحر الهدي " وهكذا يفعل القارن .
وقال : ليست المتعة إلا في شوال ، وذي القعدة ، وعشر من ذي الحجة .
قال : ومن كان معه هدي بدنة يسوقها فليركبها إن شاء ويحمل عليها، فإذا قلدها أو شعرها فليمسك عن ذلك .
قوله في السورة التي يذكر فيها الحج(الآية:33): ﴿ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ﴾ يعني: لكم في البدن منافع في ظهورها وألبانها إلى أجل مسمى، يعني: إلى أن يقلد أو يشعر، وتسمى هدياً فهذا الأجل المسمى، فإذا فعل ذلك فلا يحمل عليها إلا مضطراً ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها من اللبن ، ولا يجتهد الحلب فإن ذلك ينهك أجسامهن ﴿ ثُمَّ مَحِلُّهَا ﴾ يعني: من حيث يقلد ﴿ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ يعني : منحرها أرض الحرم .
تفسير الإحرام بالحج قبل العمرة :
قوله في السورة التي يذكر فيها البقرة(الآية:197): ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾ فهن شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة .