18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام
الجزء ١ · صفحة ٧٥عن ابن عباس أنه قال: من أحرم بالحج فليحرم في الأشهر المعلومات ، فمن أحرم في سواهن بالحج فقد أخطأ السنة ، فليجعلها عمرة، ثم يحرم بالحج في أيام الحج .
قوله﴿ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ﴾ يعني : فمن أحرم في الأشهر المعلومات بالحج والعمرة ، فإذا بلغ الوقت ، فليغسل ثيابه التي يحرم فيها ثم يلبي في دبر كل صلاة مكتوبة أو تطوع ، أو حين تستوي به راحلته قائمة نحو القبلة ، فإذا لبى فقد أحرم ﴿ فَلا رَفَثَ ﴾ يعني: فلا جماع ، فمن جامع امرأته في إحرام فقد أبطل حجه ، فعليه الهدي ، والحج من قابل ، وكذلك العمرة ، ثم قال ﴿ وَلا فُسُوقَ ﴾ يعني : لا سباب ﴿ وَلا جِدَالَ ﴾ يعني: ولا مراء ﴿ فِي الْحَجِّ ﴾ حتى يغضب وهو محرم أو يغضب صاحبه وهو محرم ، ومن فعل ذلك فليطعم مسكيناً .
ثم قال ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾ يعني : من ترك من نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال ، ومن الصيد وغيره ويعلمه الله ، فأجزاكم به ﴿ وَتَزَوَّدُوا ﴾ يعني : من الطعام ما تكفون به وجوهكم عن الناس . ثم قال : ﴿ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ يعني : التقوى خير الزاد ﴿ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ يعني : فاتقون ولا تعصون يا أهل اللب والعقل .
وقوله في السورة التي يذكر فيها المائدة( الآية:1):
﴿ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ﴾ يعني: الإبل والبقر والغنم حلال للمحل وللمحرم ﴿ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ يعني: ما حرم عليكم ﴿ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ﴾ إلى آخر الآية(المائدة:3) ، فإنه حرام على المحل والمحرم .
ثم قال : ﴿ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾ يعني : من غير أن يستحلوا قتل الصيد في البر في الإحرام ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً ﴾ فعليه ﴿ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾(المائدة:95).