الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

20- تفسير آيات حرمة قتل النفس بغير حق وحد الحرابة وقتل المؤمن والدية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

تفسير من قتل مؤمناً متعمداً وهو مقيم مع المسلمين في دارهم، والقصاص ، والعفو، والقود في ذلك :

قوله في سورة بني إسرائيل(الآية:33): ﴿ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ يعني: إلا بالقصاص ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً : " إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، محمداً رسول الله ، فإذا قالوها حرم الله عليَّ دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، قالوا: نبي الله فما حقها ؟ قال: النفس بالنفس والزاني المحصن والمرتد عن الإسلام ، التارك لدينه بعد إيمانه، المفارق لجماعة المسلمين" .

ثم قال: ﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ﴾ يعني من المسلمين ﴿ فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ﴾يعني: لولي المقتول سلطاناً .

يقول: هو مسلط على القاتل، إن شاء قتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية، وليس ذلك إلى الإمام، ثم قال لولي المقتول: ﴿ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ﴾ يقول: لا يقتل غير قاتل حميمه ﴿ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً ﴾ يعني: منصوراً من الله في كتابه حين جعل الأمر إليه القود ، ومن قتل غير القاتل فقد أسرف.

قال: وبيان القصاص والعفو في السورة التي يذكر فيها البقرة(الآية:178):

٩٣ / ٣٠٦