20- تفسير آيات حرمة قتل النفس بغير حق وحد الحرابة وقتل المؤمن والدية
الجزء ١ · صفحة ٩٧قوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ يعني: إذا كان عمداً الحر بالحر ، وذلك أن حيين اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، فكان بينهم قتلى وجراحات حتى قتلوا النساء والعبيد، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيين لهم طول على الآخر في العدد والقدر والأموال فحلفوا إلا يرضوا حتى [يقتل] بالعبد منا الحر منهم، وبالمرأة منا الرجل منهم، فنزل فيهم ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾ فسوَّى بينهم في الدنيا، وأمرهم بالعدل فرضوا بذلك، ثم صارت ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾ منسوخة، نسختها(المائدة:الآية45) ﴿ أَنَّ النَّفْسَ ﴾ نفس المؤمن الحر بنفس المسلم الحر وبالمسلمة الحرة إذا كان عمداً ﴿ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾.
وسئل ابن مسعود عن السحت، فقال: هي الرشوة. قالوا: الحكم؟ قال: ذلك كفر بعينه.