52
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦أَو اسم واقع على النفس والاستثناء من النفس أَو من المستتر فى أَماره متصل ، أَى إِلا ما رحم ربى من النفوس ، كنفوس الملائكة والأَنبياءِ فلا تأْمر بالسوءِ ، والنفس غير عاقل فصحت له ما فهو أولى من إِيقاع ما على الأَنبياءِ لأَنهم عاقلون ، قيل : أَو ما مصدرية والمصدر ظرف أَى إِلا رحمة ربى أَى وقت رحمة ربى فإٍنها لا تأَمر بالسوءِ ، وفيه التفريغ فى الإٍثبات ، والمعنى الأَمارة بالسوءِ فى جميع الأَوقات إِلا وقت رحمة ربى ، والمراد جنس النفس لا الاستغراق فلا يدخل نفسه يوسف والأَنبياءُ مع أَن أَكثر الأَوقات تأْمر فيه أَنفسهم بالسوءِ ، وقيل الآية إِلى قوله ﴿ إِنَّ ربِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ من قول زليخاءَ وهى راعيل ، فتكون داخلة فى قوله : قالت امرأَة العزيز فيكون المعنى ذلك الاعتراف ليعلم يوسف أَنى لم أَخنه بنسبه المراودة إِليه والافتراءُ عليه فى غيبته كما نسبناها إِلبه فى حضوره ، والجمهور على أَن ذلك من كلام يوسف ، قال أَبو حيان : لا يعبد وصل كلام إِنسان بكلام إِنسان آخر كقوله تعالى : ﴿ إِن الملوك إٍذا دخلوا قرية ﴾ إٍلخ وصل بكلام بلقيس قوله : ﴿ وكذلك يفعلون ﴾ وليس منه ، هذا وجه والنفس البدن والقلب ، والنفس العقل ، والنفس شىء كالعقل دعا للمعصية فالأَمارة بالسوءِ ، وإِذا امتنعت فاللوامة ، وإِذا أَمرت بالطاعة فالمطمئنة ، وإِن ربى غفور لمن استغفر من ذنبه بعينه ، أَو من ذنوبه عموماً ، ولم يقصد الإِصرار على واحد منها ذلك من كلام المرأَة خال عن الإِشكال ، وعلى أَنه من كلام يوسف غير اعتراف بأَنه هم ولا خان ، كلن جاءَ به عموماً أَو هضماً لنفسه بأَن عد الهم الذى هو ضرورى لا يدخل تحت التكليف ذنبا ، أَو أَراد غفران ذنب زليخاءَ وهى راعيل .