تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

﴿ اليوم نختم على أفواههم ﴾ إلخ أو يقدر مضاف أى إن صاحب السمع إلخ ، وضمير كان لصاحب ، أو يقدر مضاف فى كان لا فى السمع ، أى كان صاحبه أى صاحب كل أولئك ، وها عنه لكل ، وضمير مسئولا لصاحب لم سمعت ما لا يحل سماعه ، ولم أبصرت ما لا يصح إبصاره ، ولم عزمت بفؤاد ، كما لا يحل العزم عليه ، ويكتب على هذه الأمة العزم على المعصية ، لأنها عملتها إن لم تعملها .

ويجوز عود ضمير كان للفقو المعلوم من قوله : ﴿ لا تقف ﴾ ويجوز أن يكون عنه نائب فاعل مسئولا ، وقدم ولو كان نائب الفاعل لا يقدم لشبهه بالفضلة على أن مدخول الباء فى أفعل به من باب التعجب هو الفاعل ، والفاعل لا يحذف ، والمسئول عنه فى هذا الوجه صاحب الجوارح ، ونقل أبو جعفر النحاس الإجماع على أنه لا يجوز تقديم نائب الفاعل ، ولو كان جاراً ومجروراً .

قال بعض : لا نسلم الإجماع ، وفى شرح ألفية ابن معطى جواز تقديم النائب إذا كان جاراً ومجروراً مستدلا بهذه الآية ، ومن خص هؤلاء بالعقلاء جعله فى الآية استعارة للأعضاء تشبيها لهم بهم .

٢٬٢٣٩ / ٦٬٠٩٣