تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

41

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذَا القُرْآنِ ﴾ كررنا بوجوه مختلفة ، وإيضاح فى مواضع من القرآن ، والمفعول محذوف ، والتقدير صرفنا ففى ولادة البنات كغيرهن عنَّا ، وهذا القرآن كتاب الله الذى أنزل عليه A ، ويجوز أن يراد بالقرآن المعنى المقروء فى قوله D : ﴿ أفأصفاكم ربكم . . ﴾ إلخ ، والمفعول محذوف ، أى ولقد صرفنا الكلام فى هذا المعنى المقروء ، وهو نفى الولادة ، ولا بد أيضا من التلويح إلى معنى المقروء فى تفسير القرآن بالكتاب كله ، لأن اسم الإشارة لا ينعت بعلم ، فإن لم يؤول فالقرآن بدل ، لأنه علم على هذا الكتاب ، وأما فذلكم الله فالله خبر أول لا نعت إلا بتأويل المعبود ، ويجوز أن يكون المعنى على العموم ، أى لقد كررنا فى هذا الكتاب ما أردنا تكريره عن نفى الولادة ، ونفى الشركة وغير ذلك ، ليفهم ويرسخ فى القلوب كما قال :

﴿ لِيَذّكَّرُوا ﴾ ليتذكروا أى يتأملوا ويتفكروا حتى يدركوا انتفاء الولادة عنه سبحانه .

﴿ وَمَا نَزِيدُهُمْ ﴾ أى القرآن أو التصريف ﴿ إِلاَّ نُفُورًا ﴾ عن الإِدراك والحق ، وهو انتفاء الولادة عنه ، أو غيرها أيضا مما لا يجوز .

٢٬٢٤٣ / ٦٬٠٩٣