61
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ﴾ اذكر إذ قلنا ، سلاّه بمكابرة إِبليس عن مكابرة قومه ، والسجود لآدم سجود انحنار تعظيماً له ، أو سجود فى الأرض عبادة لله D إلى جهة آدم كالقبلة ، وهذا متصل أيضاً بقوله D : ﴿ إن الشيطان كان للإنسان عدوًّا مبينًا ﴾ بيَّن أنه عدو قديم للإنسان من أبيه آدم .
﴿ فَسَجَدُوا ﴾ مسارعين رضا وفعلا ﴿ إِلاّ إِبْلِيسَ ﴾ هو فيهم ، كأنه منهم مخاطب بخطابهم ﴿ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴾ أى من طين كما فى آية أخرى ، قيل : أو حال من مَنْ أو مِن هاء خلقته المحذوفة ، أو خلقت أوقعت فيه الروح حال كونه طيناً فلا إِشكال فى الحالية إلا أن طيناً جامد ، وإلا أن الروح وقعت فيه ، وهو يابس لا طين فيؤول بكونه فى الأصل طيناً ، وتأول الطين بمعنى متأصلا من طين كيف أسجد له ، وأنا أشرف منه ، لأنه من طين وإِياى من نار .
٢٬٢٦٤ / ٦٬٠٩٣