تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

37

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠

﴿ وَلاَ تَمْشِ ﴾ يا من يصلح لهذا الخطاب ﴿ فِى الأَرْضِ مَرَحًا ﴾ يؤول بمرحا بكسر الراء ، أو بذى مرح أو مشى مرح ، أو يضمن تمش تمرح ، والمرح شدة الفرح الموصل إلى الكبرياء والخيلاء ، أو هو الخيلاء فى المشى .

﴿ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ ﴾ تثقبها بمرحك حتى تبلغ آخرها ، ولا خرقا دون ذلك .

﴿ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ﴾ تمييز عن الفاعل ، كأنه قيل إن يبلغ طولك الجبال ، أى طول الجبال ، فأنت المختل أحقر من المادَيْن الأرض والجبل ، كيف تتكبَّر ولا خير فى التكبر ، والخير فى التذلل لله D ، وله الكبرياء فى السموات والأرض .

٢٬٢٤٠ / ٦٬٠٩٣