تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

44

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

وعنه A : « إن الطير إذا أصبحت سبَّحت الله وسألته رزق يومها » وفى الحديث : « ما قطعت ورقة أو بعض من شجرة أو صِيدَ صيدٌ أو أصابه ضرب إلا حين لم يسبح » ويروى إلا بقلة التسبيح وجاء الأثر : أن الشئ يسبح ما دام على أصله ، فإذا قطعت الورقة أو الثمرة أو سقطت ، أو أخذت الخرزة أو ابتل التراب ، أو اتسخ الثوب ترك التسبيح .

وزعم بعض أن الكلب والحمار لا يسبحان ، وجاء إن كل شئ من الجماد والحيوان والمياه يسبح ينطق ، وإذا شاء الله أسمعناه .

﴿ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا ﴾ كأنه قيل : لِمَ لَمْ يعجِّل بالعقاب لهؤلاء الكفار مع قولهم ذلك ، فقال لأنه كان من شأنه أن لا يعجل بالعقاب فحلم عنهم .

﴿ غَفُورًا ﴾ لمن قاب منهم ومن غيرهم والخطاب لهم كما رأيت جواب سؤال ، وذلك قول الجمهور ، لأن ما قبله لهؤلاء ، وقيل : الخطاب للمؤمنين لذكر الحلم والغفران ، وفيه أنهما غير ممنوعين عن الكفار ، والغفران مشروط بالتوبة .

٢٬٢٤٦ / ٦٬٠٩٣