تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

71

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

ولفظ أبى العالية ، عن حماد ، عن شعيب : أن الخضر عبد لا تراه إلا عين مَن أراد الله تعالى أن يريه إياه واللام للعاقبة لا للتعليل ، لأنه يحسن الظن بالخضر ، وهو ولو غضب يستحضر أن الخضر ولى لله أعلم منه ، ومعنى نكراً تنكره العقول ، ولم أهتد إِلى وجهه .

ويجوز التعليل بأَنه نسى ولايته وأعلميته ، لشدة ما حدث عليه مما يخالف ظاهره علم الأحكام ، واشتد غضبه ، وشد عليه ثيابه حتى نسبه لقصد الإغراق ، والمنكر ، وحتى جر الخضر ليلتيه فى البحر ، وقال : أردت أن تهلكهم فستعلم أنك هالك ، وكلما ازداد غضبًا استعر البحر ، وكلما سكن كان البحر كالدهن ، ويوشع يقول له : ألا تذكر العهد الذى جعلت على نفسك .

﴿ لَقَدْ جِئْتَ ﴾ أتيت وفعلت ﴿ شَيْئًا إِمْرًا ﴾ بكسر الهمزة كسراً نقل إِلى تنوين شيئًا بمعنى أمراً عظيماً غير مألوف .

٢٬٤٠٦ / ٦٬٠٩٣