33
الجزء ٦ · صفحة ٣١٤﴿ لَكُم فيها ﴾ أى فى الشعائر المعلمة للذبح ﴿ منافع ﴾ كركوبها ، ولبنها ووبرها ، وصوفها وشعرها ، ونسلها وإعارتها ، ولا تكرى إجماعا فيما قيل ﴿ إلى أجل مُسمى ﴾ وقت تسميتها هدايا ، والذى عندى وقت نحرها ، ثم رأيته للشافعى ، ثم تذكرت أيضا قوله A : « اركبوا الهدى بالمعروف حتى تجدوا ظهراً » وقوله A لرجل مر به يسوق الهدى وهو فى جهد : « اركبها » فقال يا رسول الله إنها هدى؟ فقال : « اركبها ويلك » والحديث السابق كالنص فى أن الجهد فى الثانى ليس قيدا ، وقيل قيد ، والآية ظاهرة فى أن الأجل المسمى وقت الذبح ، لأن الضمير عاد اليها على الإطلاق .
﴿ ثُمَّ مَحِلُّها ﴾ مصدر ميمى أى وجوبها ، أى وجوبها نحرها من حل الدين ، وجب أو سام زمانى باعتبار أول زمان الثبوت أو للتراخى الرتبى ، أى لكم فيها منافع دنيوية الى أجل مسمى ، وبعده منافع دينية مقتضية للثواب الأخروى ﴿ إلى البَيْت العَتيقِ ﴾ متعلق بحال محذوف ، أى منتهية إلى البيت العتيق ، أى الى مقارب الكعبة ، وهو فجاج منى وفجاج مكة ، كما قال A : « كل فجاج مكة منحر » وعلى أن الشعائر مواضع الحج ، يكون المعنى لكم فى تلك المواضع منافع الأجور والثواب بأداء ما وجب فيها الى أجل مسمى ، هو انقضاء أيام الحج ، ثم محل الناس من إحرامهم منته الى الكعبة لطواف الزيارة .