تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

49

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

﴿ قل ﴾ يا محمد ﴿ يا أيها الناسُ ﴾ المشركون المستعجلون بالعذاب ﴿ إنما أنا لكم يذيرٌ ﴾ بالعذاب ﴿ مُبينٌ ﴾ واضح أو مظهر لما خفى عنكم من الدين ، لا قدرة لى على تعجيل ما أخر الله D ، ويتحصل من انذارى نوعان مصدق ومكذب كما قال :

﴿ فالَّذين آمنُوا وعملُوا الصالحات لهُم مغفرةٌ وررقٌ كريمٌ ﴾ الى قوله : ﴿ أصحاب الجحيم ﴾ وفى ذكر المغفرة والرزق الكريم للمؤمنين والجحيم للمشركين إغاظة لهم ، وذلك كله داخل فى قوله : ﴿ قل ﴾ محكى به وكذا إن قلنا الإنذار بقيام الساعة لكل مشرك مطلقاً ، أو لهم وللمؤمنين وإنذار المؤمنين لزيادة الاجتهاد والتخلص من الذنوب أو يقدر نذير وبشيرة ، وحذف للفاصلة ، الأولى أولى ، ويجوز أن لا يدخل فى القول ، كأنه قيل قل يا أيها الذين آمنوا أو عطف على قل عطف إخبار على إنشاء والمغفرة لذنوبهم قبل الإسلام ، وذلك امتنان عليهم بذكرها أو بما بعده ، والرزق الكريم الجنة ، وكذا فى جميع القرآن .

٢٬٨٣١ / ٦٬٠٩٣