تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

﴿ وأنَّ السَّاعة آتيةٌ ﴾ لوقتها المستقبل ، واسم الفاعل أدل على الثبوت من الفعل ، وذلك لم يقل تأتى ﴿ لا ريْبَ فيها ﴾ خبر ثان ، لأن أو لجحال من المستتر فى آتية لا شك فيها ، والمعنى ذلك بسبب حقية الله ذاتاً ، وفعلا وسبب اعتياده الإحياء ، وسبب قدرته التامة على شىء ، وسبب إتيان الساعة بلا ريب ، وسبب بعثه من فى القبور كما قال : ﴿ وأنَّ الله يبْعَث مَنْ فى القبُور ﴾ لا بمعنى أن إتيان السَّاعة ، وبعث من فى القبور ، مؤثر أن فى خلقه الإنسان وإنباته الأرض تأثير القدرة فيهما ، بل من حيث إن كلا من إتيانها ، والبعث داع بموجب رحمته للعباد الى خلفهم ، وإثبات الأرض ، وذلك بناء على حكمته البالغة ، كأنه قيل ذلك بسبب ابنه لموجود حقاً ، وأنه قادر على إحياء الموتى ، وعلى كل مقدور ، وأنه حكيم ولعدم ظهور السببية فى الآخرين إلا بالتأويل ، قدر أبو حيان الأمر أن الساعة آتية الخ .

٢٬٧٨٩ / ٦٬٠٩٣