تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

﴿ ذلك ﴾ الأمر البعيد المرتبة العالى هو خلق الإنسان أطواراً ، والإنبات بأنواع بهيجة ﴿ بإنَّ الله ﴾ أى ثابت بأن الله الخ والباء سببية ، وإن قدرنا الخبر كوناً خاصاً أى مشعر بأن الله الخ لم تكن سببية ، ولكن لكون الخاص لا يحذف إلا لدليل ، وقدر بعضهم ذلك ليعلموا أن الله إلخ ﴿ هُو الحقّ ﴾ الثابت وحده ثبوتاً لا يحصل لغيره ، لا شاركه أحد فى فعل ، ولا فى قول فهو القادر على البعث ، كما لا ينكره من عرف الولادة والنبات إلا عناداً أو إهمالا لعقله ﴿ وأنَّه يُحْيى المَوْتى ﴾ شأنه تكرير إحياء الأشياء الموتى كالأرض الميتة والنطفة والأطوار بعدها . وعزير وحماره وغيرهما ، كما فى قوله تعالى : ﴿ ثم أحياهم ﴾ وكيف لا يقدر على إحياء الموتى يوم القيامة ﴿ وأنه على كُلِّ شىءٍ قَدِير ﴾ قدرة بليغة ، إذ لم يقل قادر ، وفيه مناسبة الفواصل كما قدم على كل للفاصلة ، وإبراز تعميم القدرة .

٢٬٧٨٨ / ٦٬٠٩٣