78
الجزء ٦ · صفحة ٤٢١﴿ وهُو الَّذى أنْشأ لكم السَّمْع ﴾ قدمه لكثرة منافعه ، فإنه يسمع ما يبصر ، فكأنه أبصره وأفرد ، لأنه يدرك به نوع واحدوهو الأصوات ، بخلاف الأبصار والأفئدة فإن البصر للأضواء والألوان والأشكال ، والفؤاد للأنواع التصور والتصديق ، فأخرهما وقال : ﴿ والأبصار ﴾ لتعتبروا بها فى الخلق ﴿ والأفئدة ﴾ لتتفكروا وتستدلوا ﴿ قليلاً ﴾ شكراً قليلاً ﴿ ما ﴾ صلة لتأكيد القلة ، وأجيز أن تكون نافية على أنه لا صدر لها ، إذ قدم المفعول المطلق مما بعدها عليها ، كأنه قيل ما ﴿ تشكُرون ﴾ أيها الكفار ، ولو شكراً قليلاً خالصاً ، وعلى أنها صلى اعتبر لفظ شكرهم إذا تكلموا به مثل ان يقولوا : الحمد لله .
٢٬٩٢١ / ٦٬٠٩٣