83
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥﴿ لقد وُعدْنا نحْن وآباؤنا هذا ﴾ أى البعث ﴿ من قبْل ﴾ قبل محمد A متعلق بوعدنا ، ومعنى وعدهم بهذا قبله أن الأنبياء مخبرون للأمم قبلهم وآباءهم وهُم داخلونَ فى ذلك ، لأنهم عليهم السلام يقولون : كل يموت يبعث ، أو وعدنا محمد الآن وعد الأنبياء آباءنا من قبل ، أو من قبل حال من آبائنا ، والجملة من مقولهم ، وكذبوا بمضمونها ، إذ ليس مرادهم وعدنا الله ، لكن يجوز أن يريدون على طريق الحكاية عنه A .
﴿ إن هذا ﴾ ما هذا الكلام فى إثبات البعث ﴿ إلا أساطير الأولين ﴾ ما كتبوه أو كتب عنهم ، وللحقيقة له ، جمع أسطورة كأعجوبة وأحدوثة ، وهو وزن لما يستعظم ، ولا يختصر بما يتلهى به ، فقد قالوا : طروفة ، ويقال أنكوحة لما يستعظم منهما ، وهذا أولى من أن يقال جمع الجمع الذي هو أسطار ، لأن الأصل جمع المفرد لجمع الجمع .
٢٬٩٢٥ / ٦٬٠٩٣