تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٥

« كفى بالسيف شا »

وإذا قيل : هذا نداء ورد على القائل أن حذف حرف النداء الداخل على النكرة المقصودة ضعيف ، فما قيل فى الحديث الوارد فى حقوق الوالدين من وفاء الضمانة الزم رجل أمك ، من أن رجل منادى أى الزم أمك يا رجل ضعيف ، والصواب كسر الراء وإسكان الجيم مضافا الى الأمر ، اى اكسها واخدمها ، ويدل لهذا حديث باب الجهاد : « ويحك الزم رجلها » وعن ابن الحنفية : يس يا محمد ، وفى الحديث : « إن الله تعالى سمانى فى القرآن بسبعة أسماء : محمد وأحمد ، وطه ويس ، والمزمل والمدثر ، وعبد الله » وقيل المراد يا سيد والحكيم فعيل للنسب بمعنى ذى الحكمة لاشتماله عليها ، أو بمعنى مفعول من الرباعى بالزيادة ، أى محكم أى متقن مضبوط كأعقدت العسل فهو عقيد ، أى معقد ولا معمول لمرسلين ، لأن المراد من أهل الرسالة لا من أهل الرسالة إلى كذا .

ويجوز أن يكون الحكمة أسندت الى القرآن بمعنى الناطق بالحكمة على التجوز فى الاسناد ، أو على الاستعارة المكنية ، بأن شبه بالحى ورمز اليه بلازمه وهو النطق ، ويجوز تسمية الانسان بيس ، كما سمى به بعض أصحابنا ، وبعض قومنا ، ومن ذلك أن بعض أعراب المغرب الأوسط أكثر قراءة يس لأمر دنيوى ، وأغير على حيهم ، فصاح أين ذا يس ، فهو إما رجل من العدو اسمه يس خلصه الله تعالى به ، أو ملك أو ما شاء الله كان له من قراءته .

٣٬٨٢٥ / ٦٬٠٩٣