49
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٢﴿ ما ينْظُرون ﴾ ما ينتظر المشركون أهل مكة وغيرهم فى ذلك الوقت ﴿ إلا صَيحة واحِدةً ﴾ عظيمة ، نفخة الموت ، والانتظار إنما هو لكرنها لا بد منها ، فكأنهم أقروا بها ، ولمناسبة قولهم متى هذا الوعد ﴿ تأخُذُهم ﴾ تأخذ أرواحهم ﴿ وهُم يخصِّمُون ﴾ بلا إيذان لهم بحضورها ولا علامة لحضورها وهم فى طرقهم وأسواقهم ، ومجالسهم وخصوماتهم والرجلان يتبايعان فلا يتم البيع ، ولا يطوع الثوب فيسقط من اليد ، والرجل يلوط حوضه فلا يسقى منه ، والرجل انصرف بلبن نعجته أو لقحته فلا يطعمه ، والرجل يرجع لقمته الى فيه فلا يأكلها ، كما فى البخارى ومسلم ، وهو كلهم فى النار ، إذ لا تقوم على مؤمن ، ولا على من يقول الله ، والواو للحال ، والأصل يختصمون ، نقلت فتحة التاء للخاء ، وأبدلت صادا ، أو أدغمت فى الصاء .
٣٬٨٧٢ / ٦٬٠٩٣