تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

43

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٦

﴿ وإنْ نَشَأ ﴾ إغراقهم ﴿ نغْرقهم ﴾ فى الماء لمعاصيهم ، ولكن أمهلناهم كما قال : ﴿ إلا رحمة منا ﴾ وهذا عائد الى قوله D : ﴿ حملنا ذرياتهم ﴾ ﴿ فلا صَريخَ لَهُم ولا هُم يُنْقذون ﴾ عطف على نغرق عطف اسمية على فعلية ، والمعنى نغرقهم ولم يغثهم أحد من الغرق ، ولم يمنعهم من الموت بعد الغرق أو جواب لمحذوف ، أى إن أغرقناهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون ، الصريخ وصف بمعنى المغيث كما رأيت ، أو بمعنى لا مجيب لدعائهم فى مبادىء الغرق لينجيهم ، يقول : لبيك جاءك العون ، وهومعنى صحيح يجوز التفسير به ، لا كما قيل لا يجوز ، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى لا إجابة لهم إذا نادوا أولا إغاثة ، وشمل سيرا وصوتا الفعيل كمهل والآية تقول : إن الله هو المنجى لا غير بالكسب ولا بالطبع ، لا يمنع الرسوب أن أراده الله D ، وهو الذى جعل لكم التجويف سببا لعدم الرسوب .

٣٬٨٦٦ / ٦٬٠٩٣