تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

23

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤

﴿ أأتَّخذُ مِن دُونه آلهةً ﴾ إنكار لأن يكون اتخاذ آلهة متعددة غير نافعة صوابا واستحماق لمتخذها ، وهى لا تنفع ولا تدفع كما أفاده نعتها بقوله : ﴿ إن يُردن الرحْمَن بضًر لا تغن عَنْهم شفاعَتهم شيئاً ولا يُنْقِذون ﴾ نعتا لازما لا يتصور خلافه لا استئناف ، ولا يخفى عنهم أن مراده أن كل اله أتخذه غير الله لا يشفع له ولا يدفع عنه ، ضرا ، والمراد انتفاء أن تكون لها شفاعة وإنقاذ ، فضلا عن أن يرجوهما عنها ، وليس مراده فرض أنها لها شفاعة غير نافعة ، وشيئا مفعول به لتغنى ، بمعنى نزيل ، أو بمعنى تنفع ، أو مفعول مطلق أى اغناء والانقاذ التخليص من ضر واقع أو مستقبل .

٣٬٨٤٤ / ٦٬٠٩٣