7
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩﴿ لَقَد حقَّ ﴾ والله لقد صح وثبت ﴿ القَولُ ﴾ قولهنا : ﴿ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ﴾ وقولنا : ﴿ لأملأن جهنم منك ﴾ الخ ، وهذا : أولى من تفسير القول بعلم الله D أو بقضائه ﴿ عَلى أكْثَرهم ﴾ هم تبعة إبليس كما قال الله D : ﴿ لأملأن جهنَّم منك وممن تبعك منهم أجمعين ﴾ متعلق بحق كقوله تعالى : ﴿ إن الذين حقت عليهم ﴾ الخ ، ويجوز على ضعف تعليق على بالقول ، أى حق الكلام على أكثرهم بالسوء وهو العذاب ، وتفسير حق القول بحق دين الله بالبرهان ، ووجه قوله تعالى : ﴿ على أكثرهم ﴾ أنه حجة عليهم مهلكة ، إذ لم يعلموا بها .
﴿ فَهُم ﴾ أى الأكثر ﴿ لا يُؤمنون ﴾ أى بسبب حق القول عليهم ، مع اختيارهم ، فليس إجبارا إذ لا يخفى أ ، المكلف قادر على ترك المعصية وعلى فعلها ، فيختار فعلها وعلمه تعالى بأنه يختارها أزلى ، ولا يخفى عنه شى ء ، فاختيارى إياه أتابع لعلمه تعالى به ، وان شئت فقل علمه تابع لاختياره ، بمعنى أنه لا إجبار على كل حال مع أن اختياره مخلوق الله تعالى أيضا .