تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

21

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢

﴿ اتبَّعُوا مَن يَسْألكم أجْراً ﴾ على ما يدعوكم اليه ، ولو كان يطلب الأجرة لا تهمتموه على طلبه من مال أو جاه ، او علو ، والرجل علم من حالهم أنهم لا يطلبوا أجرا ، وروى أنه سمع بهم فأتاهم ، وعلم أنهم على الحق فقال : أتطلبون أجراً؟ فقالوا : لا ، فقال لقومه : اتبعوا من لا يَسْألكم « هو مهتد فى نفسه ودعائه كما قال ﴿ وهُم مُهْتَدون ﴾ لا ضالون ولا مضلون ، والجملة حال من الموصول أو من ضميره فى يسأل ، أى لا يطلبكم للأجر مع أنه مهتد نافع ، سواء جعلنا من مفعولا به لاتبعوا وهو الصحيح ، أو بدلا من المرسلين ، واتبعوا توكيد للأول وهو ضعيف .

٣٬٨٤٢ / ٦٬٠٩٣