تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

60

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٣

هذا من جملة ما يقال للمجرمين يوم القيامة ، أى الم يتقدم لكم من قولى لا تعبدوا لخ ، فإن لا تعبدوا تفسير ، وفى العهد معنى القول ، وذلك نحو قوله تعالى : ﴿ يا بنى آدم لا يفتتننكم الشيطان ﴾ الخ وقوله تعالى : ﴿ لا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ وقوله : ﴿ ألست بربكم ﴾ ويبعد أن يراد الحج العقلية والسمعية ، وعبادة الشيطان عبادته بعبادة غير الله تعالى وبسائر المعاصى وقوله : ﴿ إنه ﴾ إلخ تعليل للنهى كما خو قاعدة الكلام ، لا تعليل لوجوب الانتهاء لأنه لم يقل وجب عليكم أن لا تعبدوه ، لأنه لكم عدو مبين ، وعداوته جاءت من قبل عدواته لآدم عليه السلام ، كما لوح اليه بندائهم بعنوان البنوة له .

٣٬٨٨٣ / ٦٬٠٩٣