61
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٤﴿ وأن اعْبُدونى ﴾ عطف على ألا تعبدوا الشيطان ، وأخره لأن التحلى بعد التخلى ﴿ هذا ﴾ ما ذكر من تحريم عبادة الشيطان ، ووجوب عبادة الله ، وليست الاسشارة الى وجوب عبادته فقط ، لأنه لا يصح الاخبار عهنا بقوله D : ﴿ صِراطٌ مُسْتقيمٌ ﴾ إلا مع ترك عبادة الشيطان ، هذا جريان على اللفظ ، وليس بلازم ، بل يجوز مراعاة المعنى المراد ، فان عبادته تعالى لا تتصور مع عبادة الشيطان ، فانها باطلة بعبارة الشيطان ، فلا يخفى أن المراد اعبدونى وحدى ، فحينئذ يصح الاشارة الى وجوب عبادة الله تعالى .
٣٬٨٨٤ / ٦٬٠٩٣