تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ٩ · صفحة ٢٧١

﴿ هُو الحىُّ ﴾ حياة ذاتية لا أول لها ، وحياته انتفاء الموت عنه ، وثبوت صفاته بلا أول ، وذلك لا يوجد لغيره ، كما يفيده الحصر فى الآية ﴿ لا إله إلاَّ هُو فادعُوه ﴾ اعبدوه خاصة ، إذ ليس لغيره من الأفعال والصفات ما تجب له به العبادة ، أو تسوغ ، وذكرت بلفظ الدعاء ، لأن المقبول ما يكون بتضرع كما فى الدعاء ﴿ مُخْلصين لَه ﴾ عن الشركة والرياء ، وما يفسد العمل أو ينقصه ﴿ الدِّينَ ﴾ العبادة ﴿ الحْمدُ لله ربِّ العالمين ﴾ منصوب بحال محذوفة من الواو ، أى ادعوه قائلين الحمد لله رب العالمين باللسان والقلب ، أو بالقلب ولو بمعناه ، روى الطبرى ، والبيهقى ، عن ابن عباس : « من قال لا إله إلا الله فليقل على أثره الحمد لله رب العالمين » وقرأ الآية ، والذى تبادر الى أنه تعالى حمد نفسه وهو من كلامه تعالى ، لا مقول لهم كقوله تعالى : ﴿ الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم ﴾ و ﴿ الحمد لله الذى خلق السموات والأرض ﴾ و ﴿ الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ﴾ وغير ذلك .

٤٬٢٧١ / ٦٬٠٩٣