مظاهر الاستخلاف
الجزء ٣ · صفحة ٢٦حال تنزيهه عز وجل بالثناء عليه الثناء اللائق بعظمة شأنه وسعة احسانه ، فالباء هنا للمصاحبة ، وقيل : هو على غرار قولهم فعلت هذا بحمد الله ، أي بتوفيقه الذي يستوجب به الحمد ، فالباء للسببية.
وقد علمت تقارب معنى التسبيح والتقديس ، وإنما يفرق بينهما من حيث أن التسبيح مختص به تعالى فلا يُقال في شخص أو بلد أو أي مخلوق إنه مسبح بخلاف التقديس كما في قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام : ( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) ( المائدة : آية 21 ) ، وفي الحديث (( لا قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها )) ، وقد استعمله العرب في جاهليتهم فيمن كان منزها عند أبناء ملته نحو قول امرىء القيس :
٨٠٥ / ١٬٢٢٠