جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

هبوط آدم وحواء إلى الأرض

الجزء ٣ · صفحة ١١١

الاستقرار ، أو ظرفا ميميا – أي مكان الاستقرار – وعلى هذا الأخير ففي العبارة تجريد كما في قوله تعالى : ( لهم فيها دار الخلد ) ( فصلت : 28 ) ، فإن الأرض نفسها هي مكان الاستقرار ، واختلف في هذا المستقر هل هو خاص بالحياة أو هو في الحياة وبعد الممات ؟ فالاستقرار في الحياة على ظهر الأرض ، وبعد الممات في بطنها ، وعطف المتاع عليه يدل على أن المراد بالمستقر ما كان في الحياة فإن الاستمتاع لا يكون إلا فيها .

وكلمة متاع تطلق على كل ما يستمتع به سواء كان نظرة سارة أو صوتا محبوبا ، أو رائحة طيبة ، أو لباسا ، أو طعاما ، أو سكنى ، أو أي شيء آخر مما فيه منفعة ظاهرة أو باطنة ، ويشهد لذلك ما رُوي عن سليمان بن عبد الملك أنه وقف على قبر ابنه أيوب بعدما دفن فقال :

٨٨٨ / ١٬٢٢٠