36
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥ذم المنازل بعد منزلة اللوى … والعيش بعد أُولئك الأَيام
وروى بعد أولئك الأقوام والأَقوام عقلاء ، قيل هذه الرواية أصوب ﴿ كَانَ ﴾ فيه ضمير عائد إِلى كل ﴿ عَنْهُ ﴾ الهاء عائدة إِلى كل أيضاً والضمير فى قوله . ﴿ مَسْئُولاً ﴾ لكل أيضاً وعنه فضله متعلق بكل وقدم للفاصلة وإنما صح عمل مسئول فى ضميرى شئ واحد متصلين لأَنه عمل فى أحد لهما بواسطة الجار أو لأَن المعنى مسئولا عن حاله أو شأْنه أو فعله أو نفسه وفعله هو ما استعمله فيه صاحبه ويجوز عود الهاء إِلى القفو المعلوم من تقف أى كل من السمع والبصر والفؤاد كان مسئولا عن قفو ما ليس للإِنسان به علم ، ويجوز كون ضمير كان وضمير مسئولا عائد إِلى صاحب السمع والبصر والفؤاد والهاء عائدة إِلى كل أى يسأَل الإِنسان عما فعل بسمعه وبصره وفؤاده ويجز عودهما إِلى كل ، وعود الهاء إِلى صاحبه أى يسأل السمع والبصر والفؤاد عن صاحبهن ماذ فعل بهن ولم فعل ما فعل ، ويجوز كون عنه نائبا عن فاعل مسئولا فلا ضمير فى مسئولا وليس ذلك يخطأ خلافاً للقاضى لأَن علة منع تقديم النائب اللبس بالمبتدأ ولا لبس فيما إِذا كان النائب جاراً ومجروراً مع أنه يسامح فيه ولا يسامح فى غيره وإِنما لم يجز الزيدون قام أو أكرم على تقديم الفاعل أو النائب مع أنه لا لبس فيه بفتح اللفظ هذا ما ظهر لى وزاد بعض أن النائب قدم هنا لمحاً لأًصالة ظرفيته لعروض كونه نائباً ولأَنه ليس فاعلا حقيقة بل مفعول فى المعنى واعمل أن الإِنسان يسأْل لم سمعت ما لا يحل لك سماعه ، ولم نظرت إِلى ما لا يحل لك النظر إِليه ولم عزمت على ما لا يحل لك العزم عليه ولم اعتقدت ما لا يجوز لك اعقتاده ولم حقدت على فلان ولم أحببت كذا ولم أبغضت كذا ولم ولم وها وهنا دعاء حسن يحتاج إِليه أهل الفراغ والسعة والثبات خصوصاً والناس عموما ، أخرجه عن شكل بن حميد أبو داود والترمذى والنسائى ، وقال حديث حسن غريب . قال ابن حميد : « أتيت النبى - A - فقلت : يا رسول الله علمنى تعويذاً أعوذ به . فأخذ بيدى ثم قال : قل أعوذ بك من شر سمعى وشر بصرى ، وشر لسانى ، وشر قلبى ، وشر منيى » ، أراد نطفته وذكره .