48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ولكن-مهما كان-لابد أن يكون لباس المرأة ساتِرًا لِجَميع أجزاء جسدها إلا ما ثبت استِثْنَاؤُه من جَواز إخراج الوَجه والكفَّيْن مع أنَّ الأوْلى سِتْرُ ذلك، وهذا إذا لَم تُخَف الفتنة أمَّا مع خوف الفتنة فلابد من سِتْرِ ذلك .. هذا هو الذي يذهب إليه كثيرٌ من علماء المسلمين وهو الصواب، فإنَّنَا وإن كنَّا نقول بأنَّ الوجه ليس بِعَوْرة وهكذا بالنسبة إلى الكفَّيْن ولكنه لاشك من أنَّ سِتْرَ ذلك من الأُمُور التي لا ينبغِي التَّفْرِيط فيها.
كذلك الثوب لا ينبغي أن لا يَكون ثَوب زِينة، أمَّا إذا كان ثوب زِينة فإنَّه وإن كان مستَجْمِعًا لِبقِيَّة الشروط الأخرى فإنَّه مِمَّا تُنهَى عنه المرأة أشد النَّهي وتُنفَّر منه أشد التنفير فلابد مِن أن لا يكون على مِثْلِ هذا الحال.
وكذلك ينبغي أن يَكون فَضْفَاضًا ساترًا للمرأة بِحيث لا يُجَسِّدُ جَسَدها، وكذلك ينبغي أن لا يكون شفَّافًا بحيث يُصوِّر أعضاء الجسد .. أمَّا لو كان يُصَوِّر أعضاء الجَسَد ولو كان فَضْفَاضًا ويُظْهِر مَحاسِنَ المرأة فلا، فَإذن الضَّيِّق الذي يصِفُ أعضاء الجسد .. مثلا يصِفُ الثَّدْيَيْن ويصف العَجِيزَة ويصِف كثيرًا من سائر الجسد فهَذا وإن كان غليظًا لا يَجُوز، وكذلك بالنسبة إلى الثوب إذا كان شفَّافًا وإن كان واسعًا فهو يصِفُ الجسد فهو-أيضا-مِمَّا لا يَجوز.
وكذلك أن لا يكون هذا الثَّوب من الثياب التي اختَصَّ بِهَا أهل الشرك فالتشبُّه بأعداء الإسلام لا يَجوز للمرأة، كما أنه-أيضا-لا يَجُوز للرَّجل فهذا ليس من الأُمُور الخاصة بالنساء وإنَّما هو يَشْتَرك فيه الرجال والنساء، وفي الحديث عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث ثابت كما نصَّت على ذلك طائفة كبيرة من أهل العلم وكما يدُلُّ عليه واقع الأمر أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من تشَبَّهَ بِقومٍ فهو مِنْهم ) فحذارِ حذارِ من التشبُّه بأعداءِ الإسلام.