سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

وكذلك اللِّبَاس النَّظِيف مطلوب، فتكون ملابس الإنسان نظِيفَة وهذا مُطْلقًا في حقِّ المُعتكِف وغيره، وذهَب بعض العلماء إلى أنَّ المُعتكف يَخرج بِثِيابه التي عليه وهذا بناءً على أنَّ المُعتكِف يَخرُج من مُصَلاه أو مِن مَسجده إلى صَلاة العيد، والصواب أنَّه إذا انتهى شهر رمضان فقد انتهى الاعتكاف وأن المُعتكِف يُشرَع له ما يُشرَع لغيره من لُبْسِ الثياب النَّظِيفة .. هذا هو الثابت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، ومَن قال بِغَير ذلك فلا دليل عليه، والقياس على لباس المُجاهِد إذَا مات بأنَّه يُكفَّن في ثوبِه أو ما شابه ذلك قياسٌ عجيبٌ غريبٌ، فَرُوحُه يأتي يوم القيامة يَثْعَبُ دمًا .. لونُه لون الدم وريحُهُ ريح المِسْك لا يُمكن أن يُقاس عليه المُعتكِف، وكقياس المرأة التي توفِّي زوجُهَا إذا ماتت وهي في عدَّتِهَا-أيضا-على لباس المُحرِم الذي مَاتَ في إحرامه .. هَذه من القياسات العَجِيبَة الغريبة، ونَحن وإن كُنَّا نأخذ بالقياس ولكنَّنَا-والحمد لله-لا نأخُذُ بأيِّ قياس لابد من أن تكون عِلَّة ذلك القياس عِلَّة واضحة جلِيَّة أمَّا ما عدَا ذلك فمِمَّا لا ينبغي أن يُصَار إليه.

كذلك بالنسبة إلى العِطْر ينبغي لِمَن يَخرُج لِصَلاة العيد أن يكون مُتعطِّرًا.

الحاصل يكون في أحسن هَيْأة وأجْمَلِ صورة .. هذا عيدُ المسلمين .. للمسلمين في العام عِيدَان ولَهُم في الأسبوع عيد وهو يوم الجمعة، ينبغي مُرَاعَاة هذه الأحوال فمَن قال بِلِباس هَذَا اللِّباس الذي وَرَد عنه السُّؤال رَاعَى هذا.

٧٬٢٦٨ / ٧٬٩٢٠