48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢أمَّا قضية الثَّواب السابق فلا شكَّ بأنَّ المعصية إذا كانت كبيرة من كبائر الذنوب فإنَّها تَهدم ما قبلها من الحسنات ولو كانت كالجِبَال الراسيات كما يدُلُّ على ذلك قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ … ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 2 ]، ففي هذه الآية ذِكْرُ معصية واحدة وهي رفع الصوت فوق صوته - صلى الله عليه وسلم - ثُم بَيَّن المولى-تبارك وتعالى-أنَّ ذَلك يُحْبِط العمل، ولذلك أدلَّة كثيرة وقد ذَكَرت شيئًا من ذلك نقلا عن بعضِ أهل العلم في " تُحفَة الأَبرار " في أوائِلِه في الطبعة الثانية فمن شاء ذلك فليَرْجِع إلى ذلك، وهنالك أدِلَّة متعدِّدَة تدُل على هذا الأمر وعلى كل أحدٍ أن يتَّقي الله-تبارك وتعالى-وأن يبتَعِد عن معاصي الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-ولِيُّ التوفيق.
… س6: بالنسبة لِصَنِيع النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يَمشِي إلى المُصلَّى من طريقٍ ثُمَّ يعود من طريقٍ آخر هل كان هذا تشريعًا أو أنَّ الحال اقتضى ذلك في مَسِير النبِي - صلى الله عليه وسلم - ؟