سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومِنهم مَن قال: إنَّ ذَلك من أجل التَّفَاؤُل يسلُك طريقًا ثُم يسلُك طريقًا آخر تفاؤُلا بِتَغَيُّر الحالِ إلى حالٍ آخر، وفي هذا ما فيه من البُعْد.

ومنهم من قال: دَعوة المُسْلِمِين من أجل إظْهَار قوَّتِهِم لأنَّهُم كانوا يعيشُون في ذلك الزمان في بلادٍ فيها بعضُ المنافقين وفيها بعض اليَهود فلاشكَّ بأنَّهُم إذا مَرُّوا في الطريق الأول قد يَمُرُّون على طائفة ويدخُل أولئك القوم ما يدخُلُهم من الرُّعب والهَيْبَةِ من المُسلمين عندما يَرَون حالَهُم على هذا الحال مع اتِّحَاد الكلمة، وكذلك إذا مَرُّوا بالطريق الآخر فَإنَّهُم سَيَمُرُّون على فريق آخر.

ومِن ذلك من أجل أن تشهَد الأرض وسُكانُها من الإنس والجن للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ولِمَن مَعه.

وقِيلَ بِغَيْر ذلك من الاحتمالات، وكما قلت ليس هنالك نصٌّ صريح بل ولا ظاهر يُمكن أن نذهب إليه، ومِمَّا قيل-أيضا-من أجلِ إقامة ذكر الله-تبارك وتعالى-إلى غير ذلك، وهذه الاحتمالات بعضها مُحتَمِل وبعضُها فيه بُعْد وبعضها بعيدٌ جدًّا فلا داعي لِذِكرها جَميعا، وقد ذكر طائفة منها الحافظ بن حجر في " الفتح " فمن شاء فَلْيَرجع إليه.

٧٬٢٧٢ / ٧٬٩٢٠