شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الكبر والرياء وبغض الكفر وأهله

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٠

وَيُعَالَجُ الرِّيَاءُ بِاسْتِحْضَارِ وَعِيدِ الرِّيَاءِ وَوَعْدِ الْإِخْلَاصِ ، مِثْلُ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ الْحَفَظَةَ تَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ ذِكْرٍ وَنَفَقَةٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرَعٍ لَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْدِ وُضُوءٌ كَضَوْءِ الشَّمْسِ ، وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ فَيَقُولُ لَهُمْ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهَا : قِفُوا وَاضْرِبُوا بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ إنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ ﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَحْسَنَ الصَّلَاةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا حِينَ يَخْلُو فَتِلْكَ اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصُبِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا كَافِرُ يَا خَاسِرُ ضَلَّ عَمَلُكَ وَحَبِطَ أَجْرُكَ اذْهَبْ فَخُذْ أَجْرَكَ مِمَّا كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ ﴾ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَارَقَهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ ﴾ وَرَوَى الْحَاكِمُ ﴿ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ بُعِثَ إلَى الْيَمَنِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ : أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ الْعَمَلُ الْقَلِيلُ ﴾ .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ ﴾ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونُ مَا فِيهَا إلَّا مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى ﴾ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ

١٥٬٥٧٠ / ١٧٬٤٣٨